مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
335
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - الاستئناس بمعنى الاطمئنان : ورد في بعض الروايات : « غبن المسترسل سحت » ( « 1 » ) . و « لا تغبن المسترسل فإنّ غبنه لا يحلّ » ( « 2 » ) . وفسّر الاسترسال في اللغة بالاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة فيما يحدثه ( « 3 » ) . واستدلّ بهذه الروايات على كراهة أو حرمة غبن المسترسل ، ووقع الكلام في مدى دلالتها على ثبوت خيار الغبن ( « 4 » ) . وربما استدلّ بها بعضهم على بطلان البيع مع قصد الغبن ( « 5 » ) . هذا ، وربما احتمل بعض الفقهاء إمكان إرادة الأعمّ من الغبن في المال وفي الرأي ( « 6 » ) . والتفصيل في محالّه . ( انظر : خيار الغبن ) 4 - الاستئناس بمعنى الاستعلام : قد يرد ( « 7 » ) الاستئناس بهذا المعنى في كتاب الحجر عند الكلام عن سببيّة الصغر للحجر والمنع عن التصرف إلّا مع البلوغ والرشد ، فيعبّر أحياناً باستئناس الرشد ، كما ورد التعبير بذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى : « وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ( « 8 » ) ، ويتكلّم الفقهاء هناك في ما يعلم به البلوغ والرشد . 5 - الاستئناس في مقام الاستدلال : الاستئناس في مقام الاستدلال تعبير يستعمله الفقهاء في المواضع التي لا صراحة في ما يراد الاستدلال به ، ولا ظهور في ما يستدلّ عليه ، وإنّما هو إمّا في مقام آخر أو مناقش فيه ، أو يحتاج الاستدلال به إلى تجميع قرائن أو شواهد أو أوجه شبه أو غير ذلك ، فلا يصلح للاستدلال به ، وإنّما يمكن أن يعتبر مؤيّداً وداعماً في المقام المستدلّ عليه .
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 31 ، ب 17 من الخيار ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 385 ، ب 2 من آداب التجارة ، ح 7 . ( 3 ) مجمع البحرين 2 : 700 . ( 4 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 390 . جواهر الكلام 23 : 42 . ( 5 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 396 . ( 6 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 38 . ( 7 ) انظر : حاشية مجمع الفائدة ( البهبهاني ) : 384 . فقه الصادق 20 : 97 . ( 8 ) النساء : 6 .